السيد محمد بن علي الطباطبائي
122
المناهل
الحق إلى المضمون له إلى أن يتحقق المزيل وح فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر العقود من التواصل المعهود بين الايجاب والقبول وكونه بلفظ الماضي واللفظ العربي لأنه من العقود اللازمة ووجه العدم قضية علي ع وأصالة عدم الاشتراط ومخالفته لغيره من العقود المملكة لأن الضمان لا يثبت ملكا جديدا وانما يوثق به الدّين الذي كان مملوكا وفيه ان استحقاق المضمون له عند الضامن حقا ضرب من التملك ثم ينتقض بالرهن فان فائدته التوثيق مع اشتراطه فيه وقد تمسك في الرياض على المدعى أيضا بالوجه الثاني الذي ذكره وهو الأصل وفيه انه لا يصلح لمعارضته العمومات المتقدم إليها الإشارة فاذن المعتمد هو القول الأول ولكن الثاني أحوط وعلى المختار فهل يشترط العلم برضاء المضمون له أو يكفى الظن الأقرب الأول الا إذا كان الدال على الرضا لفظا أو شهد به العدلان الثاني يشترط في صحة الضمان رضاء الضامن كما صرح به في التبصرة وير والتنقيح بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه بل صرح بدعوى الاجماع عليه في الأخير قائلا رضاء الضامن شرط اجماعا لاستحالة اثبات مال في ذمة شخص بغير رضاه الثالث لا يشترط رضاء المضمون عنه كما صرح به في الخلاف وط والغنية والنافع ويع وصرة وير وعد وشد وكره ولف واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض وقد حكاه في لف عن والده وابن إدريس ولهم وجوه منها تصريح التذكرة وجامع المقاصد بدعوى الاجماع عليه ويعضده أولا تصريح لك بأنه موضع وفاق وثانيا تصريح الرياض بأنه لم يجد فيه خلافا وبان عبارة النافع وغيرها تشعر بعدم الخلاف أيضا لا يقال يمنع عدم الخلاف فان القائلين ببطلان الضمان إذا تبرع أحد به ثم علم المضمون عنه به وأنكره المخالفون لان قولهم ذلك يتضرع على الحكم باشتراط رضاه كما صرح به في لف والتنقيح ومع هذا فقد صرح في الوسيلة بأنه يشترط رضا المضمون عنه لأنا نقول لا نسلم التفريع المذكور كما صرّح به في الرياض قائلا ان قولهم بذلك غير مبنى على اعتبار رضاه ابتداء بل على جعلهم الانكار مانعا ولذا صرحوا بالصّحة مع عدم معلوميّة كل من الرضا والانكار سلمنا ولكن المخالف قليل فلا يقدح في الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة العظيمة ومنها ما تمسك به في لف والتنقيح من عموم قوله ص الزعيم غارم ويعضده قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم ولذا صرح في الرياض بأنه يدل على ذلك العمومات ومنها ما تمسك به في الرياض من ظواهر المعتبرة المكتفية في شرايط الصّحة والحكم باللزوم بمجرد رضاء المضمون له ومنها ما تمسك به في المبسوط والخلاف والتذكرة وجامع المقاصد ولك والرياض من ضمان علي ع وأبى قتادة عن الميّت بمحضر من النبي ص إذ لو كان رضاء المضمون عنه شرطا لما صح ضمانهما لامتناع الرضا من الميّت ومنها ما تمسك به في المبسوط والشرايع وعد ولف والتنقيح وجامع المقاصد وضه ومجمع الفائدة من أن الضمان قضاء دين الغير وهو لا يتوقف على اذن المديون والى ما ذكر أشار في التذكرة ولك قائلين بجواز أداء الدّين عن الغير بغير اذنه فالتزامه في الذّمة أولى بالجواز ومنها ما تمسك به في لف قائلا لنا ما رواه داوود الرقى في الصحيح عن الص ع قال مكتوب في التوبة كفالة ندامة غرامة الرابع متى تبرع الضامن من غير مسئلة المضمون عنه وقبل المضمون له ضمانه فقد برئ ذمة المضمون عنه سواء رضى بهذا الضمان بعد الاطلاع عليه أم أنكره ولم يرض به وفاقا للشرايع والنافع وصرة وعد ولف والتنقيح وجامع المقاصد ولك والكفاية وحكى في لف عن النهاية والمقنعة وابن البراج وابن حمزة القول ببطلان الضمان بعد انكار المضمون عنه وظاهر كلامهم المحكى عنهم في لف ان ذلك يتفرع على اشتراط رضاء المضمون عنه في صحة الضمان وقد عرفت ضعفه وان أرادوا ان الانكار يقتضى ابطال ما صح وانه مانع من الموانع فيدفعه الأصل مضافا إلى ما تقدم والى ما ذكر أشار في لك قائلا لو أنكر المضمون عنه الضمان فإنه لا أثر له لأنه إذا لم يعتبر رضاه ابتداء فلا عبرة بانكاره بعده منهل إذا تحقق الضمان على الوجه المعتبر شرعا فهل ينتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن فيبرأ ذمة المضمون عنه وليس للمضمون له الرجوع على المضمون عنه بل انما يرجع على الضّامن أو لا فيه احتمالان أحدهما ان الضمان ناقل للحق إلى ذمة الضامن ومبرء لذمة المضمون عنه واختاره في الغنية والنافع والشرايع شد وير وعد وكره ولف وصرة والايضاح والتنقيح والروضة ولك ومجمع الفائدة والمحكى عن النهاية والسرائر والمهذب ونهج الحق وعزاه في الايضاح إلى جمهور الأصحاب وفى التنقيح إلى أكثرهم وثانيهما ان الضمان ليس بناقل بل ضم ذمة إلى أخرى ولم نجد قائلا به من الأصحاب نعم عبارة التنقيح ربما تشعر بوجود قائل به منهم حيث نسب القول إلى أكثرهم دون جميعهم وربما يؤيده تصريح الايضاح بأنه عرف جمهور الأصحاب الضمان بأنه نقل المال من ذمة إلى ذمة وعرفه آخرون بأنه ضم ذمة إلى ذمة فعلى الأول يبرء المضمون عنه وعلى الثاني لا بل يتخير المضمون له في الرجوع على من شاء ويحتمل انه أراد بالآخرين العامة فإنه قد حكى هذا القول عنهم في لك وغيره وكيف كان فهذا القول ضعيف بل المعتمد هو القول الأول الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها تصريح الغنية بدعوى الاجماع عليه ويعضده أولا الشهرة العظيمة بل ظهور عدم الخلاف وثانيا تصريح الرياض بان الضمان ينقل المال المضمون من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ويبرء ذمة المضمون عنه باجماعنا المستفيض الحكاية في كلام جماعة كالسرائر والغنية ونهج الحق والمهذب والنهاية والتذكرة وغيرها من كتب الجماعة وهو الحجة المخصصة للأصل وثالثا تصريح لك بان هذا القول عندنا موضع وفاق ورابعا تصريح الكفاية بأنه لم يعرف فيه خلافا وتصريح مجمع الفائدة بأنه لم يظهر فيه خلاف وخامسا تصريح لك ولف بان الضمان ناقل عندنا ومنها ما تمسك به في الغنية والايضاح والتنقيح من الخبرين المتقدمين